responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الاختيار لتعليل المختار نویسنده : ابن مودود الموصلي    جلد : 1  صفحه : 56
فَصْلٌ
الْقِرَاءَةُ فَرْضٌ فِي رَكْعَتَيْنِ سُنَّةٌ (ف) فِي الْأُخْرَيَيْنِ، وَإِنْ سَبَّحَ فِيهِمَا أَجْزَأَهُ (ف) ، وَمِقْدَارُ الْفَرْضِ آيَةٌ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ (سم ف) ، وَالْوَاجِبُ الْفَاتِحَةُ وَالسُّورَةُ أَوْ ثَلَاثُ آيَاتٍ. وَالسُّنَّةُ أَنْ يُقْرَأَ فِي الْفَجْرِ وَالظُّهْرِ طِوَالُ الْمُفَصَّلِ، وَفِي الْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ أَوْسَاطُهُ، وَفِي الْمَغْرِبِ قِصَارُهُ، وَفِي حَالَةِ الضَّرُورَةِ وَالسَّفَرِ يُقْرَأُ بِقَدْرِ الْحَالِ
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَصَارَ كَالتَّكْبِيرَةِ الْخَامِسَةِ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَسْكُتُ قَائِمًا، وَلَوْ سَهَا عَنِ الْقُنُوتِ فَرَكَعَ ثُمَّ ذَكَرَ لَا يَعُودُ، وَعَنْ أْبي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَعُودُ إِلَى الْقُنُوتِ ثُمَّ يَرْكَعُ.

[بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ]
فَصْلٌ (الْقِرَاءَةُ فَرْضٌ فِي رَكْعَتَيْنِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} [المزمل: 20] وَلَا يُفْتَرَضُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ فَتَعَيَّنُ فِي الصَّلَاةِ. وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «الْقِرَاءَةُ فِي الْأُولَيَيْنِ قِرَاءَةٌ فِي الْأُخْرَيَيْنِ» ، أَيْ تَنُوبُ عَنْهَا كَقَوْلِهِمْ: لِسَانُ الْوَزِيرِ لِسَانُ الْأَمِيرِ.
(سُنَّةٌ فِي الْأُخْرَيَيْنِ، وَإِنْ سَبَّحَ فِيهِمَا أَجْزَأَهُ) وَقَدْ بَيَّنَّاهُ.
قَالَ: (وَمِقْدَارُ الْفَرْضِ آيَةٌ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ) وَقَالَا: ثَلَاثُ آيَاتٍ قِصَارٍ أَوْ آيَةٌ طَوِيلَةٌ تَعْدِلُهَا؛ لِأَنَّ الْقُرْآنَ اسْمٌ لِلْمُعْجِزِ وَلَا مُعْجِزَ دُونَ ذَلِكَ. وَلَهُ قَوْله تَعَالَى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} [المزمل: 20] مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ، وَمَا دُونَ الْآيَةِ خَارِجٌ فَبَقِيَ مَا وَرَاءَهُ، وَلَا يُفْتَرَضُ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ فِي الصَّلَاةِ لِإِطْلَاقِ مَا تَلَوْنَا، وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» إِلَى غَيْرِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ أَخْبَارُ آحَادٍ لَا يَجُوزُ نَسْخُ إِطْلَاقِ الْكِتَابِ بِهِمَا فَيُحْمَلُ عَلَى الْوُجُوبِ دُونَ الْفَرْضِيَّةِ كَمَا قُلْنَا.
(وَالْوَاجِبُ الْفَاتِحَةُ وَالسُّورَةُ أَوْ ثَلَاثُ آيَاتٍ) لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاظَبَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ تَرْكٍ، وَلِذَلِكَ وَجَبَ سُجُودُ السَّهْوِ بِتَرْكِهِ سَاهِيًا.
(وَالسُّنَّةُ أَنْ يُقْرَأَ فِي الْفَجْرِ وَالظُّهْرِ طِوَالُ الْمُفَصَّلِ، وَفِي الْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ أَوْسَاطُهُ، وَفِي الْمَغْرِبِ قِصَارُهُ) هَكَذَا كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَلَا يُعْرَفُ إِلَّا تَوْقِيفًا، وَقِيلَ: الْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْفَجْرِ أَرْبَعِينَ أَوْ خَمْسِينَ، وَقِيلَ: مِنْ أَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ. وَرَوَى ابْنُ زِيَادٍ: مِنْ سِتِّينَ إِلَى مِائَةٍ بِكُلِّ ذَلِكَ وَرَدَتِ الْآثَارُ; وَقِيلَ: الْمِائَةُ لِلزُّهَّادِ وَالسِتُّونَ فِي الْجَمَاعَاتِ الْمَعْهُودَةِ، وَالْأَرْبَعُونَ فِي مَسَاجِدِ الشَّوَارِعِ، وَفِي الظُّهْرِ ثَلَاثُونَ، وَفِي الْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ عِشْرُونَ. وَالْأَصْلُ أَنَّ الْإِمَامَ يَقْرَأُ عَلَى وَجْهٍ لَا يُؤَدِّي إِلَى تَقْلِيلِ الْجَمَاعَةِ، وَإِنْ كَانَ مُنْفَرِدًا فَالْأَوْلَى أَنْ يَقْرَأَ فِي حَالَةِ الْحَضَرِ الْأَكْثَرَ تَحْصِيلًا لِلثَّوَابِ.
(وَفِي حَالَةِ الضَّرُورَةِ وَالسَّفَرِ يَقْرَأُ بِقَدْرِ الْحَالِ) دَفْعًا لِلْحَرَجِ. وَالسُنَّةُ أَنْ يَقْرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ سُورَةً تَامَّةً مَعَ الْفَاتِحَةِ، وَيُسْتَحِبُّ أَنْ لَا يَجْمَعَ بَيْنَ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ، وَإِنْ فَعَلَ لَا بَأْسَ، وَكَذَلِكَ سُورَةٌ فِي رَكْعَتَيْنِ.

نام کتاب : الاختيار لتعليل المختار نویسنده : ابن مودود الموصلي    جلد : 1  صفحه : 56
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست